في خطوة استراتيجية تهدف إلى ردم الفجوة بين القاعات الدراسية وميادين العمل شهدت أمانة مجلس كلية العلوم بجامعة تكريت انعقاد اجتماع المجلس الاستشاري الصناعي برئاسة السيد عميد الكلية… لم يكن مجرد لقاء بروتوكولي بل تظاهرة علمية وصناعية جمعت معاوني العميد ورؤساء الأقسام العلمية بنخبة من ممثلي كبرى المؤسسات الوطنية في قطاعات الصناعة، النفط، الكهرباء، والموارد المائية.
افتتحت الجلسة باستعراض شامل للإمكانيات البحثية والمختبرية التي تمتلكها الكلية حيث تم تسليط الضوء على الأنشطة العلمية التي يمكن أن تخدم القطاع العام والخاص وانتقل الحاضرون إلى مناقشة جوهرية تمس مستقبل الطلبة وهي كيفية فتح أبواب مواقع العمل الفعلية لتدريب وتطوير الكوادر الشابة، وضمان تزويدهم بالمهارات التي يطلبها سوق العمل المعاصر.
ولم يغفل المجتمعون أهمية البحث العلمي التطبيقي؛ إذ تم الاتفاق على ضرورة تبني الكلية لمشاريع بحوث تعالج مشكلات تقنية وفنية تواجهها المصانع والشركات، مع التركيز بشكل خاص على الثروات المعدنية في المنطقة الجغرافية المحيطة. كما دعا المجلس إلى إشراك الخبراء الصناعيين في تقييم مشاريع تخرج الطلبة، لضمان ملامستها للواقع العملي.
وفي ختام الاجتماع، الذي امتد حتى الظهيرة، تم التوجيه بصياغة مذكرات تعاون رسمية وتنظيم دورات تخصصية مشتركة في مجالات الجودة والسلامة والتحليل المختبري. وأكد المشاركون من ممثلي وزارات الصناعة والنفط والكهرباء، إلى جانب القطاع الخاص، على أهمية استمرار هذا الحوار بشكل نصف سنوي لمتابعة تنفيذ التوصيات وتحويل الأفكار الريادية إلى مشاريع ملموسة تخدم الاقتصاد الوطني.